مركز المصطفى ( ص )

66

العقائد الإسلامية

وقد طار أعداء الإسلام بهذه القصة كما أشرنا وشنعوا بها على الإسلام ورسوله ، محتجين بأنها وردت في مصادر المسلمين ! وكان آخر من استغلها المرتد سلمان رشدي والدول التي وراءه ! وقد أخذها من المستشرقين بروكلمان ومونتغمري وأمثالهما ، وأخذها هؤلاء من مصادر السنيين ! ! وقد نقد الباحث السوداني الدكتور عبد الله النعيم في كتابه ( الإستشراق في السيرة النبوية ) - المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1417 ، استغلال المستشرقين لحديث الغرانيق ونقل في ص 51 ، افتراء بروكلمان حيث قال عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( ولكنه على ما يظهر اعترف في السنوات الأولى من بعثته بآلهة الكعبة الثلاث اللواتي كان مواطنوه يعتبرونهن بنات الله ، وقد أشار إليهن في إحدى الآيات الموحاة إليه بقوله : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى . . . ثم ما لبث أن أنكر ذلك وتبرأ منه في اليوم التالي ) ! ! ونقل الدكتور النعيم في ص 96 زعم مونتغمري وات ( تلا محمد الآيات الشيطانية باعتبارها جزءا من القرآن إذ ليس من المتصور أن تكون القصة من تأليف المسلمين أو غير المسلمين ، وأن انزعاج محمد حينما علم بأن الآيات الشيطانية ليست جزء من القرآن يدل على أنه تلاها ، وأن عبادة محمد بمكة لا تختلف عن عبادة العرب في نخلة والطائف . . ولقد كان توحيد محمد غامضا ( ! ) ولا شك أنه يعد اللات والعزى ومناة كائنات سماوية أقل من الله ) انتهى . أما نحن فإننا تبعا لأهل البيت ( عليهم السلام ) نرفض رواية الغرانيق من أصلها ، ونعتقد أنها واحدة من افتراءات قريش الكثيرة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته وبعد وفاته . . ونستدل بوجودها على أن مطلب قريش كان الاعتراف بآلهتها وشفاعتهن ، وأن منافقي قريش وضعوا هذه الروايات طعنا في عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فخدموا بذلك هدف قريش المشركة ، وهدف أعداء الإسلام في كل العصور ! ومع أن المستشرقين لا يحتاجون إلى الروايات الموضوعة ليتمسكوا بها ، فهم يكذبون على نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وعلى مصادرنا جهارا نهارا ، ولكنا نأسف لأن مصادر إخواننا السنيين روت عدة افتراءات على النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أنها حقائق ، منها قصة الغرانيق ،